"رقص هنريتا هورن مؤثر لأنه يخفي تحت هيكله الشكلاني الفني المركب مضمونا إنسانياً شديد العمق." هذا ماكتبه الصحفي أندرياس ماير عن الراقصة الألمانية هنريتا، وهو ماوصل إلى المتلقي منذ وقفتها الأولى على خشبة المسرح، تتأمل في الجمهور، وربما في داخلها، لتتحرك فيما بعد وفقا لانفعالاتها، وتخبطها ضمن إطار مربع حددته الإضاءة لها، فهل هي حياتها ضمن قالب مرسوم، رغم سعيها الدائم و رغبتها في الانعتاق، قتالها حينا وانهاكها حينا آخر، انحناؤها و وقوعها ومواصل سيرها... ثم تعود لتضع يديها في جيوبها، لتحجز وسيلتي تعبير مهمتان للتواصل مع الآخر، وكأنها حبيسة نفسها أو تعبر عن عجزها وربما وقفتها للتأمل والتفكير.
|